قصص اطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية

تعتبر القصص من الأمور المفيدة للأطفال، حيث يتعلمون منها أمور كثيرة إن كانت تلك القصص غنية بالأحكام والضوابط، كما تساعد الأطفال على النوم إن تم رويها لهم عند الخلود إلى النوم، لذا يحرص الآباء والأمهات على روي الحكايات والقصص ذات العبر المفيدة، وهناك العديد من القصص العالمية المفيدة التي يمكن قصّها على الأطفال قبل النوم.

قصص اطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية

فيما يلي قصص أطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية:[1]

قصة الأرنب والسلحفاة

كان يا ما كان في قديم الزمان أرنبًا يعيش في الغابة، وكان مغروراً يفتخر دائماً بأنه أسرع حيوانات هذه الغابة، وليس بإمكان أي حيوان أن يسبقه ويتغلب عليه، وفي أحد الأيام رأى السلحفاة تمشي ببطء، فذهب إليها وبدأ يسخر من بطئها ويقول لها: له له له له كم أنت بطيئة، كان الله في عونك، ما أن تصلي إلى طعامك حتى يكون قد تحلل.

لم تسكت السلحفاة عن سخريته لها، فتحدته قائلة: ما رأيك أن نتسابق أنا وأنت، ونرى من سوف يفوز؟ فضحك الأرنب بشدة، ووافق على عرضها على الفور متيقنًا من أن النتيجة التي ستكون لصالحه، وأخبر حيوانات الغابة بموعد السباق ليأتوا ويروا هزيمة السلحفاة وانتصاره.

بدأ السباق، والأرنب يستهزأ من السلحفاة معلنًا الفوز من قبل أن ينتهي السباق، وقد توقف عن الجري، ونام ليأخذ قسطًا من الراحة، بينما كانت السلحفاة ما زالت في بداية الطريق، إلا أنها لم تتوقف وتابعت سيرها بكل إصرار وتحد، ووصلت إلى النهاية، وما زال الأرنب نائمًا، والذي استيقظ على أصوات الحيوانات، وهي تهتف وتهنئ السلحفاة على فوزها، وسبقها لذلك الأرنب المغرور، فتفاجأ بذلك، وأخذ يبكي على خسارته الساحقة هذه.

قصة ليلى والذئب

كان يا ما كان في قديم الزمان فتاة صغيرة وجميلة تدعى ليلى، كانت تعيش مع والدتها في منزل صغير على طرف الغابة، وكان لها جدتها التي تحبها كثيرًا، وتعيش في منزل وحيدة على الطرف الآخر من الغابة، وفي أحد الأيام طلبت منها والدتها أن تأخذ الكعك الشهي الذي أعدته إلى جدتها لتأكل منه، وتطمئن على صحتها، فقد كانت مريضة، فوافقت ليلى على الفور.

ارتدت ليلى معطفها الأحمر، وحملت تلك السلة التي تتضمن الكعك بحماس، فحذرتها والدتها قائلة: اذهبي يا ليلى من الطريق الطويل وإياك أن تذهبي من الطريق القصير يا ليلى، وعندما تصلين إلى بيت جدتك ألقي عليها التحية وأطعميها وساعديها فيما تحتاج وعودي باكرًا ولا تتأخري، طمأنت ليلى والدتها قائلة: لا تقلقي يا أمي، سأكون بخير، ولا أتأخر.

إلا أن ليلى لم تسمع كلام أمها، حيث ذهبت من الطريق القصير؛ لأنها كانت متحمسة بشدة لرؤية جدتها والجلوس معها أكثر وقتاً ممكناً، وخلال سيرها رأت أرنبًا، ولعبت معه قليلا وسألها قائلًا: إلى أين تذهبي يا ليلى؟ فأجابته: إلى بيت جدتي الذي يقع آخر الغابة، فنبهها من الذئب، وأكملت سيرها متجهة إلى ديار جدتها، لكن لسوء الحظ أن الذئب كان قد سمع الحديث الذي دار بينها وبين الأرنب، فسارع ليسبقها إلى هناك ذلك الماكر.

وقد وقفت ليلى مرة أخرى في الغابة لقطف الأزهار الزاهية التي جذبت رائحتها الفواحة إعجاب ليلى التي تعرف حق المعرفة أن جدتها تحب تلك الأزهار حبًا جمًا، وفي هذه الأثناء كان الذئب قد وجد بيت الجدة، ولم تكن ليلى قد وصلت بعد؛ فدق باب الجدة، ولأن الجدة كانت مريضة، ولم تستطع النهوض من الفراش؛ سألت: من هناك؟ فقال الذئب محاولاً التنكر بصوته: أنا ليلى افتح لي يا جدتي، فقالت الجدة بتردد مستنكرة ذلك الصوت: حسنًا تفضلي يا عزيزتي.

دخل الذئب الماكر إلى بيت الجدة، فذعرت عند رؤيته، وحاولت أن تصرخ طالبة النجدة، لكن ليس هناك أي أحدًا قريبًا ليسمعها، فأمسك الذئب بها، ووضعها في الخزانة، وربط يديها حتى لا تتمكن من الحركة، ووضع لاصقاً على فمها كي لا تتكلم وتفضح أمره.

وقد ارتدى معطفها، واستلقى في سريرها متنكرًا، ووصلت ليلى وأخذت تطوق الباب، فأجاب الذئب محاولًا تقليد صوت الجدة: من هناك؟ فأجابت ليلى: أنا ليلى يا جدتي، أحضرت لكٍ مفاجأة جميلة افتحي لي، فأجاب الذئب: حسنًا تفضلي يا عزيزتي، دخلت ليلى وقبلت رأسه ظنًا منها أنه رأس جدتها، لكنها شعرت بشيء غريب لم تشعر به من ذي قبل.

أمسكت ليلى الأزهار الزاهية، وقربتها من جدتها وقالت لها: شمي رائحة تلك الأزهار ما أجملها! قطفتها لكِ من الغابة على التو، وما إن حاول أن يشم الذئب الأزهار حتى ظهر أنفه الغريب، ووقعت نظارة الجدة عن عينيه، فقررت ببراءة ليلى أن تسألها: جدتي، لم أنفك كبير؟ فقال لها: كي أشم رائحتك الجميلة يا حفيدتي العزيزة، فسألت ليلى مرة أخرى: ولم عيناك كبيرتان؟ فقال الذئب: حتى أستطيع أن أراك جيداً يا صغيرتي، فلاحظت ليلى شيئًا غريبًا آخرًا في جدتها، وسألت مرة أخرى: ولم أذناك كبيرتان؟ قال الذئب بمكر: حتى أتمكن من سماع صوتك الجميل، ثم نظرت ليلى إلى فم الجدة، فوجدته كبير وغريب فسألت: جدتي، لم فمك أصبح كبيراً؟ فقال الذئب وهو ينزع عنه ثياب الجدّة ومكشراً عن أنيابه: حتى آكلك به! وهجم عليها يريد أن يقتلها ويأكلها فصرخت ليلى بأعلى صوتها طالبة النجدة.

للصدفة كان هناك صياد يصطاد الطيور بالغابة، وكان يأخذ قسطًا من الراحة بجانب منزل جدة ليلى، فسمع صراخها صيادٌ، وركض ودخل بقوة بيت الجدة، وأطلق النار من بندقيّته على الذئب، ونجح في قتله، وهنا بكت ليلى بحرقةٍ، وهي تبحث عن جدتها مع الصياد، حتى عثرا عليها في الخزانة، واحتضنتها نادمةً أنها لم تسمع كلام أمها ووصيتها، فمسحت الجدة دموع ليلى دموعها، وقبلتها وأخبرتها بأهمية التزامها بكلام أمها، فعاهدتها ليلى على ذلك، وأنها قد تعلمت درساً لن تنساه أبداً، وأخيراً شكرت ليلى والجدة الصياد على إنقاذه لهما، وتناولوا جميعًا الكعك الشهي، ثم عادت ليلى إلى منزل أمها، وطلبت منها أن تسامحها واعدةً إياها أن ذلك لن يتكرر أبدًا.

قصة القناعة

كان يا ما كان في قديم الزمان عائلة فقيرة مكونة من الأب والأم وابنهما الصغير أحمد، وكان الأب فلاحاً يعمل بجد، وتعب في مزرعة صغيرة، ولا يجني سوى القليل من المال، وكان أحمد دائمًا يشكو لأهله عن قلة ما يقتنيه من ألعاب، ويقارن نفسه بأصدقائه الذين ينتمون إلى عائلات غنية، وكلما سمع عن لعبة جديدة يشعر بالحزن والانزعاج؛ لأنه لا يملك القدرة على شرائها.

وفي يوم من الأيام، قرر أحمد التنزه في الغابة لنسيان ما ينقصه، وخلال نزهته اكتشف صندوقًا خشبيًا صغيرًا يحتوي على قناع غريب، فوضعه على وجهه، وما أن وضعه على وجهه حتى حدثت أمور غريبة عجيبة، حيث بدأ يرى الجمال في البساطة، ويقدر ما يملكه بالفعل.

عندما رجع أحمد إلى المنزل، أخبر والديه عن تجربته وكيف أدرك قيمة الأشياء الذي يمتلكها، ومنذ ذلك الحين، وهو يقدر ما يملك ولا يطالب بأي هدايا أو ألعاب ليس بمقدور أهله شراؤها، وأصبح يقضي أسعد الأوقات مع عائلته الصغيرة.
وعندها تعلّم أحمد درسًا قيمًا عن القناعة ورؤية الجمال في الأشياء البسيطة، وأنه بمقدوره أن يعيش سعيدًا دون الحاجة إلى امتلاك أغلى الأشياء، ومن وقتها، عاش أحمد مع عائلته حياة مليئة بالسعادة والرضا.

المراجع

  1. ^ storiestogrowby.org , Bedtime Stories For Kids , 11/06/2024
أضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *